بحث
كتب حزب التحرير
- التكتل الحزبي
- الجهاد في الإسلام
- الحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام
-
الشخصية الإسلامية الجزء الأول
-
الشخصية الإسلامية الجزء الثاني
- الشخصية الإسلامية الجزء الثالث
-
النظام الإقتصادي في الإسلام الطبعة الثانية
-
مفاهيم حزب التحرير
-
مقدمة الدستور لحزب التحرير
-
الدعوة الحارة للمسلمين
- نظرات سياسية لحزب التحرير
- واجب الأمة الإسلامي
- نظام الإسلام
- المفاهيم السياسية
-
الدولة الإسلامية و"الدولة المدنية"

المتواجدون الآن
يوجد 8 زائر حالياً| نبذة عن الحالة السياسة لفرنسا وما تخطط له أمريكا لأوربا |
|
|
| أوروبا |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أجوبة أسئلة نبذة عن الحالة السياسة لفرنسا وما تخطط له أمريكا لأوربا
إن فرنسا تدرك أنه ما لم يكن لها ثقل سياسي في أوروبا فإنه لن يكون لها وزن على الساحة الدولية حتى لو امتلكت السلاح النووي، لأن العالم قد تطور ولم يعد يفكر بعقلية القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، حيث أصبحت الأعمال السياسية وأساليب الدبلوماسية الغربية من صناعة عملاء وإيجاد مناطق نفوذ ومحميات ، أكثر فاعلية في العلاقات الدولية من الأعمال العسكرية . وقد حاول شيراك في بداية عهده الرئاسي البحث عن مكانة دولية مؤثرة لفرنسا من خلال استئنافه للتجارب النووية ، غير أنه لم يجن منها سوى سخط الرأي العام العالمي . فلم يعد لفرنسا همّ سوى المحافظة على ما تبقى لها من مصالح ونفوذ في دول غرب إفريقيا ، ومحاولة تخطي واقعها المحجم لإثبات وجودها وإعادة رسم موقعها على خارطة القوى الأوربية في المستقبل ، حتى يتسنى لها الحضور ولو شكليا في القضايا الدولية . وقد بلغت من الضعف حد الهلع من مجرد وصول بوتفليقة الحكم في الجزائر- والذي كان وراء استقدام الشركات النفطية الأمريكية لتحل محل الشركات الفرنسية في بداية السبعينيات عندما كان وزيرا للخارجية- ، وكذلك من ترشـح الحسن واتارا -العميل الأمريكي- للرئاسة في ساحل العاج ، حيث بذلت جهودا كبيرة حتى نجحت في إقصائه من الترشح . ومما زادها ضعفا ،
استيلاء مؤسسة المتقاعدين الأمريكية على الكثير من أسهم الشركات الفرنسية . لقد قامت الولايات المتحدة بجملة أعمال لإضعاف فرنسا في أوروبا وتقزيمها على المستوى الدولي ، ومن أهم تلك الأعمال هو إعادة توحيد ألمانيا لتزاحم فرنسا على موقع القيادة في أوروبا ، فأوعزت لألمانيا بدفع تعويضات للمتضررين من العدوان النازي في الحرب العالمية الثانية للجم فرنسا عن مواصلة التذرع بماضي ألمانيا الدموي لإقصائها من التقدم نحو قيادة أوروبا ، لما لألمانيا من مؤهلات تمكنها من اقتعاد موقع القيادة للدول الأوروبية ، كقوتها الاقتصادية التي تعطيها ميزة على غيرها من باقي الدول الأوروبية في حجم الأصوات على القرارات الأوروبية ، ولما لم تجد فرنسا فكاكا من الزحف الألماني نحو قيادة أوروبا ، جنحت للسير معها في القضايا الأوروبية حتى لا تنفرد بقيادة أوروبا وحدها ، كما رأت بذلك عاملا إضافيا يغذي سياستها الإقصائية لبريطانيا في الشؤون الأوروبية ، فهي تقاوم سياسات كل من ألمانيا وبريطانيا الرامية لجر أوروبا للسير في فلك الولايات المتحدة ، ومما زاد الأمر تعقيدا لفرنسا ، وجعل طموحها لقيادة أوروبا يقترب من المستحيل ، هو ما تخطط له الولايات المتحدة من توسيع لأوروبا وحلف الناتو نحو الشرق ليشمل أوروبا الشرقية وروسيا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا ، وهو ما سيؤثر سلبا على مكانة فرنسا في أوروبا ، وذلك بسبب ما سيحدثه توسيع الاتحاد الأوروبي من تغير في ميزان التصويت على القرارات الأوروبية ، خاصة عند انضمام دول ما يسـمى VISEGARD (بولندا ، التشيك ، سلوفاكيا…) للاتحاد الأوروبي ، كما أن ذلك سيجعل من روسيا خصما جديدا لفرنسا في أوروبا . ومن جـهة أخرى ، فإن توسيع الناتو نحو الشرق وإغراء أمريكا لروسيا بالاندماج في أوروبا عن طريق ربط اقتصاد روسيا بدول شمال ووسـط أوروبا ، ومساعدتها عن طريق ألمانيا ، يحقق لأمريكا هدفا على الجانب الروسي ، وهو إخضاع روسيا لمعايير الشراكة الأوروبية مما سيدخلها تحت الهيمنة الأمريكية ، كما يخدم أمريكا في تصفية الملف الأمني الأوروبي . وهذا ما دفع روسيا لرفض الدعوة الرسمية للمشاركة في لجان الدفاع المشترك التي استخدمها الناتو كوسيلة لاستدراج روسيا وإسقاطها في الفخ . وقد تنبهت فرنسا للمخطط الأمريكي مبكرا ، فحاولت أن تعرقل مشروع توسيع أوروبا وحلف الناتو ، كما حاولت التفاهم مع روسيا لمنع توسيع الناتو نحو الشرق باعتبار ذلك انتهاكا لدائرة النفوذ الروسي ، غير أنها فشلت أمام الإغراءات الأمريكية لروسيا ، وتأكدت من ذلك بموقف روسيا من أزمة كوسوفا ، مما جعلها تنقلب على روسيا ، وتنتهج سياسة التصعيد معها بهدف تهميشها عن أي دور مستقبلي في أوروبا . فقامت فرنسا بهجوم إعلامي مكثف وعنيف على الأعمال العسكرية الروسية في الشيشان ، مما جعل بوتين يتقدم بطلب رسمي لفرنسا للحد من مهاجمـة روسيا ، ورد عليه شيراك بطلب يقضي بقبول روسيا إرسال مراقبين دوليين إلى الشيشان ، مما حدا ببوتين لرفض الدعوة الرسمية لزيارة باريس ، وقيامه في شهر 6/2000 برحلة مكوكية للعواصم الأوروبية متجنبا العاصمة الفرنسية .
10/12/2000 |


