بحث
كتب حزب التحرير
- التكتل الحزبي
- الجهاد في الإسلام
- الحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام
-
الشخصية الإسلامية الجزء الأول
-
الشخصية الإسلامية الجزء الثاني
- الشخصية الإسلامية الجزء الثالث
-
النظام الإقتصادي في الإسلام الطبعة الثانية
-
مفاهيم حزب التحرير
-
مقدمة الدستور لحزب التحرير
-
الدعوة الحارة للمسلمين
- نظرات سياسية لحزب التحرير
- واجب الأمة الإسلامي
- نظام الإسلام
- المفاهيم السياسية
-
الدولة الإسلامية و"الدولة المدنية"

المتواجدون الآن
يوجد 8 زائر حالياً| أوضاع روسيا بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة |
|
|
| أوروبا |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
. أما على صعيد الحكومة الروسية الجديدة ، فإن اختيار ميخائيل كاسيانوف الخبير الاقتصادي المعروف لدى الغرب والذي شغل منصب النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير المالية في الحكومة التي انتهت فترة ولايتها رئيسا للوزراء دليل على البرنامج السياسي الذي يعمل بوتين على تنفيذه ، فهو بعد أن باشر التهيئة لأخذ موافقة الدوما على قوانين صارمة تخص حكم الأقاليم الروسية وبعد الانتصار الذي حققته القوات الروسية داخل الشيشان والذي رفع من معنويات جنوده المنهارة ، باشر السير في تنفيذ البرنامج الإصلاحي الاقتصادي لروسيا والبداية هي بالطبع الإصلاح السياسي للحكومة التي ستنفذ هذا البرنامج .أوضاع روسيا بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة يعتبر بقاء روسيا قوية هدفا مهما تسعى واشنطن لتحقيقه ، للإبقاء على أوروبا متوازنة دوليا ، ولهذا السبب أطلقت أمريكا يد روسيا في الشيشان تعيث فيها فسادا بحجة مكافحة التطرف والإرهاب ، ومن أجل ذلك مكنت بوتين من الظهور بمظهر الجنرال القوي العازم على إعادة الاعتبار لروسيا بعد أن فقدت هيبتها أيام الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين ، الذي أدخل البلاد في حالة من الفوضى السياسية والاقتصادية ، مما مكنه من الفوز بالانتخابات الرئاسية بداية هذا العام ، ومنذ انتخابه وهو يسير في خطا حثيثة لتعزيز الأمن القومي الروسي ، وإعادة هيكلة الدولة ليستعيد القبضة الحديدية على الأقاليم المترامية الأطراف لروسيا ، ليتمكن من السير في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تتطلبها روسيا للتحول من الشيوعية إلى الرأسمالية ، حيث منح الرئيس السابق يلتسين الأقاليم التسعة والثمانين التي تتألف منها روسيا والتي تجعلها أكبر دول العالم من حيث المساحة حكما ذاتيا واسع النطاق مما خلق طبقة من الرؤساء المحليين الأقوياء الذين يسيطرون على الضرائب والشرطة والإعلام والموارد الطبيعية المحلية ، مما أضعف سيطرة الحكومة المركزية على هذه الأقاليم وسبب وجود نزعات انفصالية داخل هذه الأقاليم كما حصل في الشيشان وداغستان وغيرها ، وحتى يعمل بوتين على إعادة الهيبة للحكومة المركزية عرض على الدوما تفويضه مزيدا من السلطات الرئاسية التي تتيح له عزل حكام الأقاليم والذي لاقى ترحيبا واسعا داخل روسيا أما من ناحية دولية فإنه لا يتصور أن تلعب روسيا دوراً عالمياً ، وخصوصاً أنها لا تملك رؤية سياسية واضحة ، وأنها لا زالت تعاني من الأزمات الاقتصادية الخانقة التي أدت إلى تدهور عملتها ، غير أن أمريكا تدفع بروسيا للتصدي لما يسمى بـ " الإرهاب الإسلامي " خصوصاً في المنطقة الواقعة أواسط آسيا أو ما يسمى بالجمهوريات الإسلامية المستقلة ، وهذا الدور سيجعل روسيا تطارد هدفاً متحركاً لا تدرك عواقبه ، وبالتالي إبعادها فعلياً عن العودة إلى التأثير في السياسة الدولية . 30/6/2000م 28/ربيع الأو ل /1421هـ |


