بحث
كتب حزب التحرير
- التكتل الحزبي
- الجهاد في الإسلام
- الحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام
-
الشخصية الإسلامية الجزء الأول
-
الشخصية الإسلامية الجزء الثاني
- الشخصية الإسلامية الجزء الثالث
-
النظام الإقتصادي في الإسلام الطبعة الثانية
-
مفاهيم حزب التحرير
-
مقدمة الدستور لحزب التحرير
-
الدعوة الحارة للمسلمين
- نظرات سياسية لحزب التحرير
- واجب الأمة الإسلامي
- نظام الإسلام
- المفاهيم السياسية
-
الدولة الإسلامية و"الدولة المدنية"

المتواجدون الآن
يوجد 5 زائر حالياً| نداء حار الى المسلمين |
|
|
| ثقافة |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء حار الى المسلمين
"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار"
أيها المسلمون..
إن أمتنا وجدت خير أمة للناس، فحرام أن يلحقها الفناء، وإجرام أن يدركها العفاء. إنها الأمة التي نشرت الهدى في العالم، وحققت العدل بين البشر، وتحرت الحق في حكم الرعايا، وشملت الناس بالرحمة وأحاطتهم بالرعاية، ونشرت الطمأنينة، وأوجدت الاستقرار ومتعت كل من استجاب لدعوتها بسعادة الحياة. إنها الأمة التي عاشت من أجل إنقاذ الناس من الشرك والكفر، واستشهد الملايين في سبيل إعلاء كلمة الله، وكان عملها الأصلي في الحياة حمل الدعوة اﻹسلامية للعالم، ومثلها الأعلى نوال رضوان الله.
هذه الأمة الكريمة الفعال، العريقة المحتد، التي كانت تحمل هم الإنسانية كلها لتخرجها من الظلمات إلى النور، والتي لا تزال الانسانية مفتقرة إليها لتنقذها مرة أخرى من جشع المادة وقلق المادية إلى راحة التقوى وطمأنينة الإيمان. هذه الأمة هي اليوم مشرفة على خطر الفناء، والكفر كله يحث الخطى للاجهاز عليها الاجهاز الأخير. هذه الأمة أثار الكفار فيها التشكيك في أفكار دينها وأحكامه في ظرف بزغت فيه شمس صناعات الكفار واختراعاتهم بوهج الرقي الفكري وحرارة التقدم المادي، فأروها أفكار الكفر بعرض الاختراعات، وأحكام الضلال بإظهار الصناعات. فحصلت لها الفتنة ونجح الكفار في تشكيكها بأفكار اﻹسلام وأحكامه حتى جعلوها على مفترق الطرق. حتى إذا دمروا الدولة اﻹسلامية، وأزالوا الخلافة اﻹسلامية من الوجود وساروا بهذه الأمة وهي في حالة حيرة وذهول في طريق الفناء حتى لايبقى لها أثر. واليومبعد تسع وسبعون عاما من السير وصلوا بها إلى نهاية الطريق ووضعوها على حافة الهاوية، فصارت على وشك الفناء. فهل تتركونها تفنى كما فنيت الأمم من قبل، وحينئذ سيبعث الله من يحمل رسالته، ويبلغ دعوته، ويؤيد دينه، فيستبدل غيركم بكم، قال تعالى"وان تتولوا يستبدل قوم غيركم ثم لايكونوا أمثالكم" وقال" إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم"، أم تبذلون مهجكم لإنقاذها حتى تستأنف مرة أخرى حمل رسالتها إلى العالم لإنقاذه مما هو فيه من كفر وضلال وفساد وشقاء وتخرجه من الظلمات إلى النور.
أيها المسلمون من أهل القوة والنجدة..
إن إنقاذ أمتكم لايتأتى لكم إلا إذا رجعتم إلى الله، وقويتم صلتكم به، واستمددتم العون منه، وتوكلتم عليه حق توكله، وجعلتم نوال رضوانه المثل الأعلى في هذه الحياة. فإن إنقاذ إنما هو من أجل نشر دين الله، وإعلاء كلمة الله، وإيصال الرحمة لخلق الله، وجلب السعادة لعباد الله، وهو يعني أن يشدخ نافوخ الكفر، وأن يحطم رأس الطاغوت وأن يسحق الإلحاد والضلال. وهذا كله لايتم إلا بكفاح مرير بسلاح الفكر المستنير، وبجهاد صادق لإعلاء كلمة الله، وببيع الأنفس والأرواح في سبيل الله. ولذلك لاقوة لكم إلا بالله ولا سند لكم إلا الله، فالله وحده هو الناصر المعين. وهو المولى ونعم النصير.قال تعالى"فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام"
أيها المسلمون..
لقد طال التصاقكم بالأرض فارفعوا أبصاركم إلى السماء، وازداد انهماككم في متاع الدنيا فالتفتوا إلى نعيم الآخرة. لقد آن الأوان لأن يتحرك حنينكم إلى الجنة، ولأن تتنسموا ريحها وأن تصبوا الى نعيمها. فاجعلوا الشوق إليها المركب الذي يحملكم إلى معارك الكفاح وساحات الوغى، أجيبوا دعوة الله لكم إذ قال" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين" ولبوا طلب الرسول إليكم إذ قال" قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض". إن أصحاب بيعة العقبة الثانية قالوا: إنا نأخذ رسول الله على مصيبة الأموال وقتل الأشراف. وقالوا للنبي عليه السلام: فما لنا يارسول الله أن نحن وفينا بذلك، فرد عليهم رسول الله مطمئن النفس قائلا: الجنة. نعم، الجنة أيها المسلمون ثمن بذل النفوس في سبيل الله لنشر اﻹسلام وإعلاء كلمة الله.
قال تعالى"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون" نعم، الجنة أيها المسلمون الصفقة التي عقدوها مع الله يقاتلون في سبيله فيقتلون ويقتلون، فهل آن الأوان لأن تشتاقوا لهذه الجنة، لأن تعقدوا مع الله الصفقة التي لن تبور، فتشترون أنفسكم ابتغاء مرضاته، وتستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكمقال تعالى "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم". وقال" إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"
أيها المسلمون..
إن مصيبتكم أن العقيدة اﻹسلامية قد انطفأ نورها في قلوبكم، وذهب أثرها في اعمالكم، وفقدت حرارتها في تصرفاتكم وصارت ميتة في نفوسكم. فأنيروها باحكام القرآن وأحيوها بذكر الله، واجعلوها تعيدكم خلقا آخر كالمسلمين الأولين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين أنيروها بالثقة بأفكار اﻹسلام وأحكامه وبالعمل لاعادة سلطان اﻹسلام، ورفع راية القرآن، انيروها بحمل الدعوة الى الناس كافة لتخرجوهم من ظلمات الكفر والضلال الى نور اﻹسلام، ومن جحيم القلق والشقاء الى نعمة الطأنينة ونعيم السعادة. وأحيوها بتقوى الله وطاعته، وبالخوف من عذابه والطمع في جنته، وبتقوية الصلة به، وبذكره في كل تصرف وتذكره عند كل عمل، وبالتقرب اليه لا بالصلاة والصوم والزكاة والدعاء فحسب، بل بقول الحق أينما كان، وكفاح الباطل أينما وجد، وجهاد الكفار والمنافقين في كل وقت وفي كل حين.
أيها المسلمون..
لقد انكشف لكم داؤكم بانه زعزعة الثقة بأفكار اﻹسلام وأحكامه، ووضح لكم دواؤكم بأنه اقامة الخلافة اﻹسلامية بأفكاراﻹسلام وأحكامه. فصار نهج العمل واضحا كالشمس في رابعة النهار، وصارت الغاية محددة تحديدا يلمسه كل انسان. لذلك فانا ندعوكم لبعث الحياة في العقيدة اﻹسلامية في نفوسكم، بداوم الصلة بالله والثقة بشرع الله، وجعل الأخوة اﻹسلامية وحدها الرابطة التي تربط جميع المسلمين، ونهيب بكم ان تعملوا بدأب متواصل ووعي كامل، وتضحية صادقة، لاعادة الخلافة اﻹسلامية، ببث أفكار اﻹسلام والكفاح في سبيلها. لترفعوا راية اﻹسلام فوق جميع الرايات، ولتجعلوا كلمة الله هي العليا، ولتستانفوا حمل رسالة اﻹسلام الى العالم نورا وهدى ورحمة للعالمين.
قال تعالى"وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصلحت ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا"
اللجنة الاعلامية لحزب التحرير
26 Muharram 1424
29th March 2003
www.hizbuttahrir.org
|


