بحث
كتب حزب التحرير
- التكتل الحزبي
- الجهاد في الإسلام
- الحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام
-
الشخصية الإسلامية الجزء الأول
-
الشخصية الإسلامية الجزء الثاني
- الشخصية الإسلامية الجزء الثالث
-
النظام الإقتصادي في الإسلام الطبعة الثانية
-
مفاهيم حزب التحرير
-
مقدمة الدستور لحزب التحرير
-
الدعوة الحارة للمسلمين
- نظرات سياسية لحزب التحرير
- واجب الأمة الإسلامي
- نظام الإسلام
- المفاهيم السياسية
-
الدولة الإسلامية و"الدولة المدنية"

المتواجدون الآن
يوجد 4 زائر حالياً| دوافع التصعيد بين الصين وتايوان ؟ |
|
|
| آسيا |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
جواب سؤال دوافع التصعيد بين الصين وتايوان ؟ إن صعيد الأزمة بين الصين وتايوان ليس مسألة انفصال بقدر ما هو مقاومة القيادة الصينية الخضوع للولايات المتحدة . والإخضاع الذي تسعى له الولايات المتحدة للصين ليس من زاوية إلحاق الصين بالولايات المتحدة في مواقفها السياسية ، لأن مواقف الصين منسجمة مع سياسة الولايات المتحدة ، ولأنها لا تملك تأثيراً فعالاً في الموقف الدولي إلا بالقدر الذي تسمح به أمريكا . ولكن الخضوع الذي تريده أمريكا من الصين هو التحول عن الشيوعية إلى الرأسمالية ، خاصة بعد أن استقر لها الموقف الدولي بانفرادها ، وانهيار الشيوعية في موطنها الأم ، وما عاد هناك مبرر لإبقاء الصين على الشيوعية لمنافسة الاتحاد السوفيتي وقد انهار .
والملاحظ من الهدف الذي تسعى إليه أمريكا بجعل الصين تتخلى عن الشيوعية ، أنها طالما استخدمت ورقة حقوق الإنسان وقضية مذبحة الطلاب سنة 1989 ضد النظام الصيني للضغط عليه للتحول إلى الديمقراطية . ولعل زيارة كلنتون الأخيرة للصين كانت أشبه بعملية عرض للديمقراطية أكثر من كونها زيارة ذات طابع اقتصادي .
كما أن إثارة الولايات المتحدة قضية التجسس الصيني على التكنولوجيا العسكرية الأمريكية تهدف لجعل الشعب الصيني يشعر بعجز النظام الشيوعي للتكنولوجيا الرأسمالية ، مما دعا أحد المسؤولين الصينييـن للقول : إن هذا الاتهام يحط من قدر العلمــاء الصينيين . فجاء تفجير القنبلة النيترونية الصينية من أجل تعزيز ثقة الشعب الصيني بالنظام الشيوعي ، ومن أجل إثبات وجودها كقوة دولية بغرض تغيير نظرة الولايات المتحدة إليها ، ولأجل إثبات تفوقها العسكري على المستوى الإقليمي خاصة بعد امتلاك الهند والباكستان للأسلحة النووية . ومما يؤكد أن صعيد الأزمة بين الصين وتايوان هو ضمن أعمال الضغط التي تمارسها الولايات المتحدة على الصين للتحول عن الشيوعية ، تصريحات " لي تينغ هوي رئيس تايوان " الذي فجَّر الأزمة الأسبوع الماضي برفضه سياسة " صين واحدة " ثم عدوله عن ذلك بالقول : أنه مع صين واحدة في المستقبل ولكن على أسس الديمقراطية . فكون الزعيم التايواني يدلي بتلك التصريحات ، وخاصة أن التصريح الذي فجّر الأزمة كان عبر الإذاعة الألمانية ، إنما أراد أن يلفت نظر العالم الغربي إلى أن المواجهة تقع بين دولة ديمقراطية آوت النظام الديمقراطي المناهض للشيوعية سنة 1949 وبين دولة شيوعية ، وكون الأزمة جاءت عقب البحث في مسألة ضم الصين لمنظمة التجارة العالمية فإنها تهدف للضغط على الصين وابتزازها قبل إدخالها رسمياً لمنظمة التجارة العالمية . 12 جمادى الأولى 1420هـ 23أغســـطس 1999م |


