أجوبة أسئلة
14/02/2010
بسم الله الرحمن الرحيم
أجوبة أسئلة
أولاً: ابتداءً فإن الدول العظمى تملك عادة استراتيجيات تعمل على تنفيدها لخدمة مصالحها، وأميركا المتفردة في الموقف الدولي والتي تطمع لجعل هذا القرن قرناً أميركياً، تملك بشكل مؤكد استراتيجيات لن تكف عن العمل على تنفيذها تطال مختلف أرجاء العالم، وهي تحتاج في العادة إلى ذرائع وأدوات لتبرير تصرفاتها وأعمالها السياسية، وهذا ما يجعل من تدخلها في منطقة من العالم ليس مقصوداً لذاته في كثير من الأحيان.
لذلك فإن أميركا لم تدخل بقواتها إلى أفغانستان لترحل دون أن تحقق ما جاءت لأجله، وهي بالتأكيد لم تحتلها لثرواتها، ولا حتى للثأر من القاعدة أو أسامة بن لادن، لحادثة سبق أن افتعلتها هي؛ لتسهم بقوة في ترتيب بقاء تفردها في القرن الواحد والعشرين.
إن أفغانستان التي وقع اختيار قسم تخطيط السياسات في الخارجية الأميركية على احتلالها كما وقع فيما بعد اختياره على احتلال العراق، سبق أن شُبهت (أفغانستان) ببركان قابل للانفجار ليصيب ما حوله. وما دامت أميركا قادرة على التحكم واستخدام الأدوات الطيعة، أو تسخير حتى بعض أشد مناوئيها فإنها تكون قد امتلكت القدرة على تفجير البركان بل توجيهه الوجهة التي تناسبها، وبخاصة وأن موقع أفغانستان يؤهلها للعب أدوار عديدة، فهي محاطة بجيران مهمين، لا يمكن تنفيذ استراتيجيات أميركا في تلك المنطقة دون تعاونهم أو ولائهم أو انصياعهم؛ لذلك لا بد من وجود ذرائع للاحتكاك بهم للإبقاء على ولائهم أو تعاونهم أو تركيعهم للانصياع لتحقيق مصالح أميركا الاستراتيجية في ذلك الجزء المهم من العالم.
أما على الصعيد المحلي فإن الأخبار تشير إلى حصول مفاوضات مع الجماعات الأفغانية منذ أشهر طويلة. فقد كشفت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأميركية عن مفاوضات جرت بين الحكومة الأفغانية وجماعة جلال الدين حقاني، وقال المصدر الأفغاني إن جماعة حقاني وافقت على مناقشة اقتراح السلام مع ...
اقرأ المزيد